الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

53

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ [ الملك : 20 ] الآيتين . وقد أصيبوا بقحط شديد بعد خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وهو المشار إليه في سورة الدخان . ومن المعلوم أن انحباس المطر يتبعه غور مياه الآبار لأن استمدادها من الماء النازل على الأرض ، قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ [ الزمر : 21 ] وقال : وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ [ البقرة : 74 ] . ومن النوادر المتعلقة بهذه الآية ما أشار إليه في « الكشاف » مع ما نقل عنه في « بيانه » : ، قال : وعن بعض الشطّار ( هو محمد بن زكرياء الطبيب كما بينه المصنف فيما نقل عنه ) أنها ( أي هذه الآية ) تليت عنده فقال : تجيء به ( أي الماء ) الفئوس والمعاول ، فذهب ماء عينيه . نعوذ باللّه من الجرأة على اللّه وعلى آياته . واللّه أعلم .